الميرزا جواد التبريزي
313
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
أمّا في زمان الحضور والتمكن من الاستئذان ، فلا ينبغي الإشكال في توقّف التصرّف على إذن الإمام عليه السلام ، لأنّه وليّ المسلمين فله نقلها عيناً ومنفعة . ومن الظّاهر أنّ كلام الشّيخ - المطلق في المنع عن التّصرف - محمول على صورة عدم إذن الإمام عليه السلام مع حضوره . وأمّا في زمان الغيبة ، ففي : عدم جواز التصرّف إلّافيما أعطاه السّلطان الذي حلّ قبول الخراج والمقاسمة منه . أو جوازه مطلقاً ، نظراً إلى عموم ما دلّ على تحليل مطلق الأرض للشيعة ، لا خصوص الموات التي هي مال الإمام عليه السلام ، وربّما يؤيّده جواز قبول الخراج الذي هو كأجرة الأرض ، فيجوز التصرّف في عينها مجّاناً . أو عدم جوازه إلّابإذن الحاكم الذي هو نائب الإمام عليه السلام . أو التّفصيل بين من يستحقّ اجرة هذه الأرض ، فيجوز له التصرّف فيها ، لما يظهر من قوله عليه السلام للمخاطب في بعض أخبار حلّ الخراج : « وإنّ لك نصيباً في بيت المال » ، وبين غيره الذي يجب عليه حقّ الأرض ، ولذا أفتى غير واحد - على ما حكي - بأنّه لا يجوز حبس الخراج وسرقته عن السّلطان الجائر والامتناع عنه ، واستثنى بعضهم ما إذا دفعه إلى نائب الإمام عليه السلام . أو بين ما عرض له الموت من الأرض المحياة حال الفتح ، وبين الباقية على عمارتها من حين الفتح فيجوز إحياء الأوّل ، لعموم أدلّة الإحياء وخصوص رواية سليمان بن خالد ونحوها . وجوه ، أوفقها بالقواعد الاحتمال الثالث ، ثمّ الرّابع ، ثمّ الخامس . وممّا ذكرنا يعلم حال ما ينفصل من المفتوح عنوة ، كأوراق الأشجار وأثمارها ، وأخشاب